المحقق الحلي

712

المعتبر

مسألة : لا يصح صوم " الضيف " ندبا إلا بإذن مضيفه ، ولا المرأة من غير إذن زوجها ، حاضرا كان ، أو غائبا ، ولا يشترط الشافعي إذنه ، إلا مع حضوره ، ولا طاعة له في الواجب ، ولا " المملوك " إلا بإذن مولاه هذا مما اتفق عليه علماؤنا ، وأكثر علماء الإسلام ، وقد رويناه عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام وروي عنه عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله " من نزل على قوم فلا يصم تطوعا ألا بإذنهم " ( 1 ) . وربما كانت الحكمة فيه أن منافع الاستمتاع بالزوجة مملوكة الزوج ، فلا يجوز أن يعرض نفسها للتصرف لما يمنعه ، لو اتفق ، والمملوك لا يملك من نفسه شيئا ، وتصرفه موقوف على إذن مولاه ، والضيف ربما فوت مضيفه مقاصده فيه بصوم ، واستحببنا ذكر الواحد في الأصل ، مراعاة للأدب مع الوالد ، وليس بلازم بل على الأفضل ، ومن كان صائما ندبا ، ودعي إلى طعام ، فالأفضل إجابته إلى الإفطار ، لأن مراعاة المؤمن في مقاصده أفضل من ابتداء الصوم ، وكل ما ذكرناه متفق عليه عند الأصحاب . مسألة : صوم " يوم الفطر والأضحى " حرام ، وعليه اتفاق فقهاء الإسلام ، ولما رووه " أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صوم هذين اليومين " ( 2 ) ولو نذر صومه لم ينعقد وبه قال الشافعي ، ومالك ، وقال أبو حنيفة : ينعقد ، وعليه قضاه ، ولو صام أجزء عن النذر ، وسقط القضاء . لنا : قوله عليه السلام " لا نذر في معصية الله " ( 3 ) وقوله عليه السلام " لا نذر إلا ما ابتغى به وجه الله " وقوله عليه السلام " من نذر أن يعصي الله فلا يعصيه " ( 4 ) وسيأتي البحث في نذر

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 10 ح 1 ص 395 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 1 ح 3 و 7 ص 382 و 383 . 3 ) الوسائل ج 16 أبواب الإيمان باب 8 ح 2 ص 128 . 4 ) سنن ابن ماجة ح 2126 .